
يوم في اسواق الدرعية
يصف المصدر السعودي الأصيل والمعاصر للدولة السعودية الأولى المؤرخ عثمان بن بشر، الأسواق التجاريـة في الدرعـية والقـوة الشرائـية فيـها قـبل أكـثر من 250 سـنة بـأن المرء لا يسـمع في السـوق سـواء من الباعـة أو المتسـوقين إلا قولاً واحـداً هـو: «بعت واشتريت». هذا الوصف المختصر هو معـيار اقتصادي يـعبّر عن ماضي الدرعية الاقتصادي، وإن دل على شيءٍ فيدل على أنه كانت أكبر الأسواق التجارية في شبة الجزيرة العربية وأكثرها قوة شرائية في القرن الثامن عشر الميلادي في الدرعية وتحديداً في وادي حنيفة. توافرت في ذلك السوق أفخر الملابس والرفاهيات لدى الإنسان، وفيها أجود معادن الذهب والفضيات، وأجمل الخيل العربـية الأصـيلة، وغيرهـا مما توافر في ذلك الزمـن، وكانت أسواقها عبارة عن دكاكين مصطفة في الشوارع الواسعة، تباع فيها السيوف المحلاة بالذهب، والأقمشة جميع أنواعها، وخصص سوق للنساء، وسوق آخر للصاغة، وسوق خاص بالإبل.